صلاح أبي القاسم

156

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

قوله : ( وأن لا يكون بإضافة ، ولا إسناد ) وأما الإضافة ، ك ( غلام زيد ) فلأنها تصرف غير المنصرف ، وأما الإسناد نحو ( تأبط شرا ) فلأنه مبني ، وكلامه في المعرب ، وكان الأولى أن يحترز عن باقي التراكيب ، فإن قال : هي مبنية ، قيل له : فلا حاجة إلى قولك : والإسناد مبني ، والتراكيب أربعة : تركيب مزج ك ( بعلبك ) وهو مراد الشيخ ، وتركيب إضافة ك ( غلام زيد ) وتركيب إسناد ك ( تأبط شرا ) وتركيب بناء وهو أربعة أيضا : عدد ك ( خمسة عشر ) وظروف ك ( صباح ومساء ) وأحوال ك ( شعر بعر ) وصوت ك ( سيبويه ) ، وفي ( سيبويه ) خلاف ، الأفصح بناؤه على الكسر ، ومنهم من يعربه إعراب ما لا ينصرف ، وأما تركيب المزج ك ( بعلبك ) « 1 » ففيه لغات ، الأفصح بناء الأول على الفتح ما لم يكن آخره ياء ك ( معديكرب ) ولا [ نونا ] « 2 » ك ( باذنجان ) ، وإعراب الثاني إعراب ما لا ينصرف ، الثانية : أن يجعله ك ( غلام زيد ) ، الثالثة : ك ( غلام أحمد ) ، الرابعة : بناء الحرفين جميعا على الفتح وعليه : [ 58 ] أقام به شاهبور الجنود * حولين يطرد فيه القدم « 3 » قوله : ( الألف والنون ) يعني الزائدتين ، هذه العلة الثامنة ، واستغنى عن ذكر الزيادة لتقدمها في البيتين في قوله : والنون زائدة ، والزائدة في الاسم والصفة .

--> ( 1 ) ينظر شرح ابن عقيل 1 / 125 . ( 2 ) في الأصل ولا نون ، وهو خطأ . ( 3 ) البيت من المتقارب وهو للأعشى في ديوانه 200 ، وينظر اللسان مادم قدم 5 / 3556 ، والشاهد فيه ( شاهبور ) حيث بنى الجزأين على الفتح ومنعها من الصرف ، وسيأتي .